قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ١٨٤

قاموس الشريعة

184

المقدمات

فأبى، وكانوا في كل مرة يعرضون عليه الشروط التي يشترطها المسلمون على الإمام الضعيف، فيأبى أن يقبلها. وقد طلب منهم هذا الأمر الشيخ سيف بن مالك اليعربي، وأراد أن يقبض حصن الرستاق، فأجابه الشيخ الخليلي: "كن في الحصن كأحد من المسلمين، واجتهد في الأمر والنهي، فلم يرض إلا بالحصن، وما وجد المطلوب، فرجع إلى وطنه. (1)

وقد استمر المحقق الخليلي، ومن معه من المشايخ في احتسابهم، واجتهادهم في

الأمر والنهي، وإصلاح الرعية الله وفي الله، والناس تنظر إليهم شزرا. ويُفهم من مجريات الأحداث أنّ الشيخين حمدًا وجميلاً السعديين تركا ولاية صحار، ويبدو أنّه قد انكشفت لهما ألعوبة السيّد حمود بن عزان على إثر رفضه القيام بمنصب الإمامة في الاجتماعات السابقة، ولهذا تخليا عن صحار، فانتقل إليها الشيخ الخليلي، وكتب إلى الشيخ ذي الغبراء خميس بن راشد العبري أن يكون معه، بينما ترك الرستاق في يد زميله الشيخ سلطان بن محمد البطاشي. فكتب الشيخ ذو الغبراء إلى الشيخ حمد بن خميس يستشيره في الأمر، فكتب إليه هذا الكتاب:

بسم

الله الرحمن الرحيم

إلى الشيخ المحبّ الحفي الوفي العزيز الحريز الكامل الفاضل الأخ في الله خميس بن راشد بن سعيد العبري، سلّمه الربّ العلى وعافاه وحفظه، سلام عليك ورحمة الله وبركاته وأزكا تحياته أخوك بخير، الله الحمد، وأنت كذلك، وكتابك الشريف وصل، والسرور بقدومه حصل، ولا زلنا نرجوكم بالمعونة فيما نتوسّمه منكم في

(1) تحفة الأعيان (216/ 2، 218 - 219)

٣٦٬٤٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.