المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٨٥قاموس الشريعة
المقدمات
خواص
تكميل تشييد هذا الدين وعمارة ساسه، ولا يصح ذلك ولا يكون إلا باجتماع أهله، وقد طالت على ذلك المدد وآيس من رجا، والحمد لله على السراء والضراء. وما أشرت إليه من المشورة فيما يرجو منكم الأخ الكامل من المعونة وعن المكان (1) وما سيكون من تقلب الحال، فاعلم أخي أنّ الحصون والعساكر الآن في يد المسلمين وفي ظاهر الأمر حاصل المطلوب من السادة الكرام أولاد عزان من المعونة بالمال والحال، وفي تعقب ذلك فهو مكنون، والظنّ لا يغني من الحق شيئًا، ووصولكم أنتم لله وفي الله ومن كان الله ومع الله فهو كافيه، ولا بدّ من البلايا والرزايا لمن أحب الله، وهي في حقهم هدايا، وشمّروا عن ساق كما قيل: «قل ربي الله ثم استقم» (2)، والسلام من المحب لكم الحقير حمد بن خميس السعدي، وتأريخ خطه يوم 13 ربيع الأول سنة 1263 هـ، وسلّم لنا على الأخ الخالص محسن بن زهران وكافّة الأصحاب، ويسلمون عليكم كافّة الأصحاب. (3)
13
يقول ذو الغبراء على إثر هذه الأحداث: "فلما عرّفني الشيخ سعيد بن خلفان
بالوصول معه لمدينة صحار قائما، والشيخ سلطان بن محمد البطاشي بحصن الرستاق، فألزمت نفسي وكتبت لهما هذا الخط (4)، ثم ذكر الخط (الرسالة) بطوله، وذكر في أوله العذر الخاص به المانع له عن الوصول؛ وفي آخره نصيحة للشيخين، يقول في أوّلها: "في هذه الأيام الناصر معدوم؛ لأني أرى القائمين بالمساجد المريض
(1) يقصد بالأخ الكامل: الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي فيما يترجّح لدي، ويعني بخواص المكان: صحار، التي كان فيها الشيخان حمد وجميل واليين.
(2) حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلّم، رواه الترمذي وابن ماجه. (3) شفاء القلوب (سيرة ذي الغبراء؛ مكتبة خاصة/سلطنة عمان؛ غير مرقم. كتب ذو الغبراء على إثر الخطاب المذكور: "نقلته خط يده في كتابنا هذا".
(4) تحفة الأعيان (219/ 2 - 220)
من