المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٨٦قاموس الشريعة
186
المقدمات
والأعرج والسقيم والأعمى والجابن عن الحرب، وأخبركم عن السادة الذي نسلهم من أولاد أحمد بن سعيد، قلوبهم مطمئنة بالحصون في أيديهم متى أرادوها سينزعونها من أيديكما؛ لأن العساكر والرعية في أيديهم سرًّا وعلانيةً، ولكن أكنوا في صدورهم ما
لم تحيطا به في إصلاح دنياهم لا لدينهم وأنتما عملتما التعزيز والقيود وأخذ الزكاة وقد كان الذي بيده الأمر أقوى عشيرةً وأكثر أموالاً، والرعية له مطيعة، وأمراء القبائل معهم رغبة ورهبة، وما يشير عليهم في الأمر إلا بلسانه، والحق يحتاج قيامه إلى مال ورجال تكون بأيديهم السيوف المسلولة، واقفون في أمر الأمير كل ساعة، يتقون بنفوسهم من الرعية حرًّا وشتاءً ليلاً ونهارًا، لا يخافون في الله لومة لائم، وأمرهم شورى بينهم". (1)
وجاء في رسالته أيضًا: "والسيد حمود ابتلي بالإمارة، فما مراده إلا أن يبليكما
من بلائه، ولو كان حقًا وصدقًا منه لما عزل نفسه عن الحصون". (2)
وقد تحقق ما توسمه الشيخ ذو الغبراء، فإنَّ السيد حمودًا وولده استنزعوا الحصون من أيدي العلماء، ونبذوهم وراء ظهورهم. يقول السالمي: " ومدة تصرّف المسلمين في ممالك حمود بن عزان من أول سنة اثنتين وستين إلى أول سنة ثلاث وستين على ما يظهر من تواريخ، خطوطهم، فوقت ذلك سنة تامة إلا أن يكون فوقها بعض المدة اليسيرة". (3)
رابعا: بعد أن قبض السيد سعيد على حمود بن عزان عن طريق ابنه ثويني بن سعيد في صحار، وسجنه في مسقط إلى أن توفي في 10 جمادى الثاني
(1) المرجع السابق (220/ 2)
(2) تحفة الأعيان (221/ 2)
(3) المرجع السابق (223/ 2)