المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٨٨قاموس الشريعة
188
المقدمات
وهكذا كان الشيخ جميل على تواصل وثيق مع السيد قيس بن عزان، وقد استنسخ السيد قيس لنفسه أجزاء قاموس الشريعة كلّها (1)، وما زال يوجد منها العديد من الأجزاء التي قام بنسخها عدد من تلامذة الشيخ جميل مؤلف الكتاب
نفسه.
خامسا: في عهد السيد ثويني (1273 هـ / 1856 م). 1282 هـ / 1866 م) أيضًا اقتتل السيدان قيس بن عزان وهلال بن محمد بن الإمام أحمد حاكم السويق، وكانت هذه الحادثة في سنة 1278 هـ، وقد روى هذه الحادثة بالتفصيل نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان، وفي ظل غياب المصادر الأخرى أنقل ما قاله السالمي بالنص، يقول: "وفي أيامه وهو السلطان ثويني اقتتل قيس بن عزان وهلال بن محمد صاحب السويق، وذلك أن هلالا كان ميله عند السلطان لأنه ابن عمه، وكان يمده، وكان قد وقع بينه وبين أهل الباطنة بعض المشاحنة، وهم آل سعد، وكان قد كثرت الأفاضل فيهم، وكان ميلهم إلى قيس بن عزان لما يرون فيه من آثار الصلاح، وكان طبعه موافقا لطباعهم، وسيرته موافقةً لسيرتهم، فهموا أن يقوموا به للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان ملكه، بالرستاق وأرادوا أن يضموا إليه ملك الباطنة، فجاؤا به إليها، وطلبوا من هلال المواجهة له فأنعم لهم بذلك، وخرج إليهم في نفر قليل من أهل الخيل، وكانوا قد تواعدوا على مقيل في مال لبيت المال يختص به هلال فنزل هلال تحت بيدامةٍ هنالك، والبيذامة: شجرة عظيمة لها ورق عريض يقرب من الاستدارة، وليس بمستدير.
(1) توجد هذه القائمة في أوّل الجزء الأول من قاموس الشريعة؛ بعنوان: "معرفة الكتب الموجودة مع سيدنا قيس من قاموس الشريعة". يُراجع: الجزء الأول من قاموس الشريعة دار المخطوطات
والوثائق بوزارة التراث - سلطنة عمان؛ برقم (العام: 865).