قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٨

فصل: ومنه: ومعنا أنّ قول العالم الذي يكتب الكتاب ويسمّيه موافقة، ويثبت لمن أقرّ به الولاية إنّما يخرج حكمه خاصًّا له؛ إذا كان على غير صفةٍ يعتبرها غيره كما قد وصفنا، أو نحوه؛ وإنّما ذلك معنا بمنزلة قوله: فلانٌ يتولّى، وفلانٌ يبرأ منه؛ فلا يجوز ذلك إلا لمن خصّه ذلك من علمه بما يجب به حكم الولاية والبراءة؛ ممّا جاء في سيرة العالم أنّه يتولّى أو يبرأ منه من المسلمين، وذلك من أحكام الخاصّ معنا؛ لا من أحكام العامّ.

والأحكام الخاصّة لا تلزم إلا من خصّه ذلك، ولا يسع إلا من خصّه ذلك، وذلك العالم، وذلك الفقيه الذي وضع ذلك الكتاب؛ وإنّما وضعه معنا بذكره وحجّة له، ولمن نزل بمنزلته من المعرفة في الممتحنين لهم من الذين يتولّون منهم، ويبرؤون منهم، كما يجعل الحاكم الكتاب في الحكم حجّة له على من حكم عليه، ولمن حكم له، وتذكرة، وليس ذلك حجّةً لغيره /408/ إذا لم يصحّ معه ما صحّ مع الحاكم، وكذلك كتاب شهادة الشهود؛ وإنّما مثل هذه الأنساب الموجودة في كلّ كتاب التي تضاف أنّها أنساب الإسلام يخرج معنا على هذه المعاني، وهذه الأسباب؛ وإنّما تخصّ كلّ من امتحن بها، ونزل بمنزلة يخصّه حكمها، وما يثبت من أحكام ذلك أنّه من دين الله في ذلك الكتاب، وفي نسب من الأنساب من أصول الدين فهو ثابت وصحيح أبدًا.

فصل: ومنه: كما كانت الجملة الإقرار بها في وقتها جملة وموافقة، وكافية عمّا سواها، وموجبة للولاية قبل تفرق الكلمة من المتديّنين هي نسب الإسلام، وكما كان بعد يفرق الكلمة بالتديّن من لدن التحكيم من المحكّمة.

٣٬٦٤٧ / ٣٦٬٧٥٥