قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٩

فصل: ومنه: والشراة من الشراء(1)؛ اسم التحكيم، والشري هو نسب الإسلام، وصحّة الموافقة إلى مفارقة الخوارج(2) للمحكّمة، ولم تكن تفرق الكلمة من ذلك بالصحّة بثبوت الجملة؛ بل هي ثابتة في الدين، ولكن غير مجزية [بحكم الموافقة](3) إلا بصحّة البراءة لمن أقرّ بها من الخروج من ضلالات المتديّنين، أو بصحّة انتحال /409/ الشراء والتحكيم؛ فلمّا خالفت الخوارج بالتديّن المحكّمة والشراة(4)؛ وهم ينتحلون التحكيم والشراء بزعمهم لم يكن صحّة الشراء والتحكيم مجزيًا للموافقة، ولا باطلا في الجملة؛ بل هو اسم هدى.

وكذلك الإباضية لمّا افترقوا، وخالفهم من خالفهم من أهل البدع؛ مثل الطريفية(5) والشعبية؛ وهم يتسمّون(6) بالإباضية، وشاهر لهم ذلك؛ لم تكن صحّة الاسم بشهرةٍ ولا خبرةٍ موجبًا لثبوت الموافقة؛ كما كان قبل أن يفترقوا إلا بما يصحّ للمتسمّي بذلك البراءة من التهم والريب في الدخول في ضلالة الطريفية(7) والشعبية وأتباعهم؛ بانتحال نحلة تبرئه من ذلك، أو صحّة أمر من ولاية أحدٍ من علماء المسلمين، أو معنى من المعاني.

(1) في النسختين: الشراة.

(2) في النسختين: الجوارح.

(3) زيادة من ق.

(4) في النسختين: الشراء.

(5) في النسختين: الطرفية.

(6) في النسختين: يقسمون.

(7) في الأصل: الطريقة. وفي ق: الطريقية.

٣٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥