قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٠

فصل: ومنه: وكذلك لما عارض الريب والشبهة من المتديّنين(1) فيمن يتسمّى بالإباضيّة والمحبوبيّة من أهل عمان؛ في أمور أهل عمان؛ بترك الولايات منهم لبعضهم بعضًا على سبيل ما يوجب الريب والتهمة لهم؛ من مخالفة الحقّ في الفرق منهم بين أحكام الدعاوى، وأحكام البدع؛ /410/ لم يكن اسم المحبوبيّة معنا، ولا من صحّ منه ولاية لمحبوب، ولا لأحدٍ من علماء المسلمين إلى عزّان بن الصقر، ولا إلى عصرنا هذا موجبًا لحكم الموافقة إلا ببراءة له من الريب والشبهة في أمور الحكم في أهل عمان، والبراءة له من مخالفة الحقّ في الفرق بين أحكام الدعاوى من البدع، أو تصحّ منه ولاية لمن(2) قد صحّ له البراءة من ذلك بظاهر أمره، ولن يصحّ معنا ذلك بولاية لأحد من أهل العلم من لدن الأحداث التي وقع فيها الاختلاف؛ إلا بولاية أبي عبد الله محمّد بن روح ? أو من صحّ منه الاتباع لمذهبه الذي أظهره أو ببيّنة، أو لمن تولاه على ذلك.

كذلك لكلّ أهل زمان شبهة وريب يعارض أهل الحقّ في ذلك الزمان، ويتحصل الحكم فيه في أمر الولاية إلى نظر أهل العلم في تلك الحادثة التي توقع الشبهة والريب في حكم النحلة الصحيحة التي تثبت بها الموافقة، والعلماء هم الحكّام والقوام في ذلك؛ لا الضعفاء والعوامّ، وليس للضعيف أن يقدم على ولاية معنا إلا بأن تصحّ له السلامة، و /411/ تثبت له الولاية في الحكم، ولن تكون ذلك إلا ممّن يبصر الأحكام في تقلّب أهل هذا الزمان والأيّام.

(1) ق: المتدين.

(2) ق: بمن.

٣٬٦٤٩ / ٣٦٬٧٥٥