الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦الباب الخامس والعشرون في الاحتجاج على من زعم أنّ القياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه، وقول القائل في المختلف فيه بالرأي: لا شك أن أحدهما خطأ عند الله
/191 م/ ومن جواب الشيخ العالم الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسئل عن قول الشيخ أبي محمد: "والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه". وعن قول من زعم في اختلاف الرأي (وإن صح وخرج على ظاهر العدل): "الحق لا يكون إلا في واحد، وما سواه خطأ عند الله تعالى".
قال: ما حمل من الفروع في القياس على أصل صحيح ثابت نجيح من الكتاب أو السنة أو الإجماع؛ لعلة جامعة بينهما، خرج فيه معنى حكمه وكان بمعناه، فإن أشبه أصلين متنافيين في الحكم، فالذي أقرب إليه شبها كأنه أولى به أن يخرج حكمه فيه، وإن كان من الآخر البتة لا يتعرى.
وإن لم يترجح إلى أحد الجانبين صح فيه على التساوي حكم المعنيين جميعا، وكان القياس فيه بهما من كل منهما على أصل صحيح متفق في الإجماع عليه، وكذلك مهما وقع الاختلاف فيه على هذا بين القايسين إذا كان قد تعلق كل منهم بأصل يصح له التعلق به منها.
والقياس على ما قيس فرع لفرع الأصل المقاس به من متفق فيما دون الإجماع ذلك الفرع عليه أو مختلف بالرأي فيه؛ لأنه بالنسبة 191 س عن التتبع راجع إليه.
والاتفاق نوعان: أحدهما: الإجماع، والثاني: ما حصل التوافق على التواطئ في