الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٣كذلك يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «كلّ مولود فإنّه إنّما يولد على الفطرة»(1)، فإذا ثبت له أنّه مسلم على الفطرة والدين القيم الحنفي الذي قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم:30]؛ فهو مسلم له أحكام الإسلام فيما جعل الله له من العهد والميثاق، وعليه من العهد والميثاق؛ إلا أنّه ما دام طفلا؛ ففي ولايته وثبوت الوعد له، والوعيد إذا كان من المشركين، أو من المنافقين اختلاف من القول. انقضى الذي من كتاب المعتبر.
فصل: من كتاب /414/ بيان الشرع: وجدت مكتوبًا في آخر صفة أبي الفضل عيسى بن فورك الخارجي، معروضةً على أبي عبد الله محمّد بن محبوب، وعلى أبي سعيد محمّد بن سعيد، وغفر لنا ولهما ولجميع المسلمين: بسم الله الرحمن الرحيم، الإسلام دين الله؛ وهو معرفة الله، والإيمان بالله، والإقرار بجميع ما جاء من عند الله، والعمل بطاعة الله، وأشهد أن لا إله إلا الله أحدًا صمدًا، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤًا أحدًا، الأوّل من غير بدء، والدائم بغير(2) غاية، خلاق عظيم(3)، عليم، سميع، بصير، رؤوف، رحيم؛ لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار؛ وهو أقرب إلى خلقه من حبل الوريد، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدر، وكلّ شيءٍ عنده بمقدار.