قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٤

والشهادة لمحمّد - صلى الله عليه وسلم - أنّه عبده ورسوله؛ أرسله إلى العالمين من الجنّ والإنس، بشيرًا إلى الجنّة، ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا؛ فقال عزّ /416/ وجلّ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء:59]، وقال: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء:80]، وقال: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور:54].

والإيمان بجميع الأنبياء والرسل؛ ممن قبله كما قال: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ [النساء:164]. والإيمان بجميع الكتب؛ من التوراة والإنجيل والزبور، والعمل بما في القرآن، والإيمان بملائكته، والإقرار، واستحلال ما أحلّ الله، واجتناب ما حرّم الله، والقيام بأمر الله، والحبّ في الله والبغض في الله، والتحوّل عن الضلالة.

قال أبو سعيد: إن كان يعني فعل نفسه؛ وقع القول على التحوّل، وإن كان فعله في غيره؛ فهو التحويل له عن الضلالة إلى الهدى؛ وكلّ ذلك جائز، وهو من دين الله عند المحوّل لمن حوله.

والخلع لكلّ معبودٍ من دون الله، والبراءة منهم على ذلك، والوقوف في الشبهات، والأخذ بالأثر والسنّة، وحجّ البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، والجهاد في سبيل الله، ومعرفة فضله، كما قال الله: ﴿وَفَضَّلَ /417/ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء:95،96]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الصف:10،11].

٣٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥