قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٧

قال أبو عبد الله محمّد بن محبوب: إنّ شعيب والذين سمّي بأسمائهم هذا إلى عوف؛ كلّ على غير سبيل المؤمنين؛ والمسلمون منهم براء.

وقال أبو عبد الله محمّد بن محبوب: إنّ دار أبي عوف ليست بدار عدل؛ بل هو جائر، وأحكامه جائرة.

قال أبو سعيد محمّد بن سعيد: أمّا من تولاهم من لدن آدم إلى شعيب الذي وصفه؛ فنحن نتولاهم بأعيانهم، وفي الشرائط بصفاتهم، وعلى ما وصفهم، وأمّا من لدن شعيب؛ فمعنا أنّهم من الخوارج فيما يوجد، ونحن نبرأ من الخوارج في الشريطة، ولا نتولاهم، ولا نقول إنّ دارهم دار حقّ إذا غلبوا عليها؛ بل هم أهل جورٍ، وأفعالهم(1) جور، ودارهم [دار جور](2)؛ إذا كانوا هم الغالبين عليها، ولا نتولّى أحدًا من أهل دار غلبوا عليها إلا من صحّت موافقته بالخبرة بموافقة المسلمين.

ومن الكتاب: ونبرأ من عدوّ الله إبليس وأتباعه من الفراعنة، وغيرهم من أئمّة أهل الكفر، وأتباع أهل الطاغوت من لدن آدم إلى يومنا هذا؛ فمنهم من خسف الله به الأرض، ومنهم /421/ من أخذته الصيحة، ومنهم من أغرقه الله، ومنهم من لعنه الله، وجعل منهم القردة والخنازير، ومنهم من قلب الله عليهم مدينتهم عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارةً من سجّيل، وجعلهم آيةً وعبرةً للخلق، ومنهم من أرسل عليهم طيرًا أبابيل فجعلهم كعصفٍ مأكولٍ، واستوجبوا جميعًا ذلك في الدنيا؛ مع الخزي وسوء العذاب في الآخرة، وتركهم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فعالهم.

(2) زيادة من بيان الشرع، 3/ 280.

٣٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥