الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٨طاعة الله، وتكذيبهم لرسله، وإنكارهم للحق، وما جاء من عند الله، وأخذهم بطاعة إبليس.
وبرئنا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل القبلة الذين هم أهل القبلة: عثمان بن عفّان، وعليّ بن أبي طالب، وطلحة، والزبير، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، وجميع من رضي بحكومة الحكمين، وترك حكم الله إلى حكومة عبد الملك بن مروان، وعبيد الله بن زياد، والحجّاج بن يوسف، وأبي جعفر، والمهدي، وهارون، وعبد الله بن هارون، وأتباعهم وأشياعهم، ومن تولاهم على كفرهم وجورهم من أهل البدع، وأصحاب الهوى؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ /422/ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص:50].
قال أبو عبد الله محمّد بن محبوب ?: نوافقهم على هذا، والبراءة ممّن سمّى.
قال أبو سعيد محمّد بن سعيد رضيه الله: نوافقهم على البراءة ممّن سمّى على الشريطة بما سمّاهم من الكفر.
ومن الكتاب: وتولّينا المسلمين الذين برئوا من المرجئة لقولهم: إنّ الإيمان قولٌ بلا عمل، وثبتوا الحقوق لأهل الفسق، والظلم، وأهل الحدود، وتارك الصلاة والصيام والزكاة، وراكب الفواحش؛ وقالوا: هم مؤمنون مستكملون الإيمان من أهل الجنّة، وكذّبهم الله تعالى في آية من القرآن؛ فقالوا (لعلّه أراد: فقال): ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر:10]؛ وهو الإيمان، ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر:10]، وقال: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ [الأنبياء:94]. وقال: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ