قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٩

ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة:7]؛ وهو الجنّة، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:8]؛ وهو النار.

وقال أبو عبد الله: وهذه أيضًا نوافقهم فيها.

قال أبو سعيد: نعم؛ نوافقهم في أمر المرجئة، إلا قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ /423/ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:7]؛ وهو الجنّة، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:8]؛ وهو النار؛ فإنّا نقول: إنّما [لا] يستحقّ الوعد فيه غير التائبين؛ فمن كان تائبًا ومات على توبته؛ جُزي بمثقال الذرّة من حسناته؛ ولا إحسان لمُصِرٍّ، ومن كان مصرًّا؛ جُزي بمثقال الذرّة من سيّئاته؛ ولا سيّئة لتائبٍ تاب منها؛ فعلى هذا يخرج تفسير: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:7،8].

ومن الكتاب: وتولّينا المسلمين الذين برئوا من الشيعة بكذبهم على الله وملائكته، ورسله، وزعموا أنّ الله أوحى إلى عليّ بن أبي طالب جبريل فجاء جبريل محمّدًا، وأنّ عليًّا حيّ رفعه الله إليه، مع أقاويل كثيرةٍ حين قالوا في عليّ حيث ما قال النصارى في عيسى بن مريم - عليه السلام -.

قال أبو عبد الله: ونوافقهم فيما قالوا في الشيع.

قال أبو سعيد: نوافقهم في الشيع على الشريطة كما وصفوهم، وفيما وصفوهم به؛ لا أنّا نشهد عليهم أنّهم قالوا؛ وإنّما نشهد عليهم ببعضه لما شهر معنا من أمرهم، فلسنا /424/ نقلّد الشهادة عليهم قطعًا بكلّ ما وصفهم به.

ومن الكتاب: وبرئنا من الجبرية بكذبهم على الله، وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: إنّ الله خلق الجنّ والإنس في بطون أمّهاتهم سعداء وأشقياء، كفّارًا ومؤمنين، ولم

٣٬٦٥٨ / ٣٦٬٧٥٥