المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٢٩١قاموس الشريعة
291
المقدمات
وقد ينبه تنبيها عاما في الآخر؛ كما هو الحال في آخر الجزء السادس (في إثبات الوعد والوعيد، وذكر معنى ثبوت الإيمان بالتصديق بالجملة وتفصيل وجوه الشرك من النفاق) من قاموس الشريعة؛ إذ يقول: "قال الفقير إلى الله جميل بن خميس: ألفتُ هذا الكتابَ مِن آثار المخالفين والأصحاب، وأنا ممن لم يميز بين الحائد منه عن طريق الحق والمستقيم، وبين الصحيح والسّقيم، بل جعلته تذكرةً لي، ولمن شاء الله من المسلمين؛ فمن وقف عليه، أو على شيء منه، مما هو مخالف لآثار المحقين؛ فليرد عليه، أو يدمره، مأجورا والسلام".
سابعا: قد لا يلتزم السعدي بالنقل الحرفي عن المصدر الذي رجع إليه في كتابه فيعمد إلى الاختصار والحذف إذا رأى أنه لا حاجة إلى نقل جميع النص، والمصدر الذي رأيته تعامل معه بهذا الأسلوب هو كتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي، فعند المقارنة بين نص قاموس الشريعة المنقول عن الإحياء مع نص الإحياء نفسه (1)؛ نجد أنه حذف كثيرًا من النصوص والعبارات، وذلك لاعتبارات
عدة، منها:
من ربع
(1) يراجع مثلاً: قاموس الشريعة (1/الباب الثاني عشر: في الحث على العمل بالعلم وتحذير العلماء عن حب الدنيا)، نقل فيه فصلاً في العلم من ربع العبادات من إحياء علوم الدين و (11/الباب الثالث والعشرون: في صلة الجيران والأرحام وحقوقهما)، فقد نقل فصلاً كاملاً في حقوق الجوار العادات، و (11 / الباب السادس والعشرون: في حقوق الأبوين والولد، وحقوق المماليك لبعضهما بعض)، نقل فيه فصلاً كاملاً في حقوق الوالدين والولد وحقوق المملوك من ربع العادات، و (13/الباب الثاني: كتاب مراتب الشبهات، ومثاراتها وتمييزها عن الحلال والحرام من ربع العادات من كتاب إحياء علوم الدين)، نقل فيه بابًا كاملاً في مراتب الشبهات ومثاراتها، وتمييزها عن الحلال والحرام من ربع العادات، و (13/ الباب الرابع: في كيفية خروج التائب عن