قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٢

وإنّما الإيمان قبل الهجرة لا يكون مجاهدًا مشركًا [لعلّه أراد](1) بعدما عذر الله عمّار بن ياسر، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمّار: «إن أخذوك مرة(2) أخرى -يعني المشركين- اقبل التقيّة»(3).

قال أبو عبد الله: نوافقهم فيما ذكروا من الأزارقة.

قال أبو سعيد: ونحن نقول بقول أبي عبد الله في أمر الأزارقة على الشريطة؛ وإنّما عذر البعض في الجهاد عند القدرة على الجهاد من الكافّة بجهاد(4) البعض؛ ولو اجتمعوا كلّهم على ترك الجهاد وهم قادرون عليه؛ كانوا بذلك هالكين مضيّعين لما لزمهم من ترك الجهاد. /427/

ومن الكتاب: وبرئنا من المعتزلة بما وقفوا عن عثمان بن عفّان، وعليّ بن أبي طالب، وطلحة، والزبير وغيره من أهل القبلة، وأهل الكفر، ووضعوا الناس على ثلاثة منازل: مؤمن، وكافر، وفاسق غير فسق أهل الشرك، وقال الله في كتابه: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف:50]؛ يعني إبليس، وقال: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا

(1) هكذا في النسختين. وقد ذكر في بيان الشرع بعد نهاية الحديث «إن أخذوك امرة أخرى -يعني المشركين- اقبل التقية»: "قال أبو سعيد ?: الذي معنا أنه أراد فاقبل التقية وهو يخرج كذلك". 3/ 284.

(2) في النسختين: امره.

(3) أخرجه بلفظ «قَالَ: فَإِنْ عَادُوا، فَعُدْ» كل من: الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، رقم: 3362؛ والبيهقي في الصغرى، كتاب المرتد، رقم: 2531؛ وفي الكبرى، كتاب المرتد، رقم: 2531؛ وابن حجر في المطالب العالية، كتاب الإيمان والتوحيد، رقم: 2901.

(4) في الأصل: بجهل. وفي ق: يجهل.

٣٬٦٦١ / ٣٦٬٧٥٥