الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٨٥وليس حرب المسلمين بشركٍ فيحرم على المسلمين /430/ نكاحهم؛ ولا نساؤهم المتقدّمات بالملك حرام عليهم، ولا هم حرام عليهن؛ وذلك كذب وزور قالته الخوارج أخزاها الله ولعنها.
ومن الكتاب: وبرئنا من الميمونية بافترائهم على الله، وقالوا: إنّ الله فوّض الأمور إلينا؛ فهو ما نريد(1)؛ إن شئنا زدنا، وإن شئنا نقصنا، وإن شئنا قتلنا من لم يحضر أجله؛ مع ما ذكروا من الكفر، وقال الله - عز وجل -: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات:58]، وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا﴾ [آل عمران:145]، وقال: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف:34]، مع ما ذكر.
قال أبو عبد الله: هذه الصفة نوافقهم فيها.
قال أبو سعيد محمّد بن سعيد: نحن نوافقهم في جملة هذه الصفة على الشريطة.
ومن الكتاب: وبرئنا من البيهسية(2) المفترية بما خالفوا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقطعوا عذر الوقوف، وما عذرهم عندما اشتبهت عليهم؛ فقال عزّ ذكره: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء:59]، وقال: ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ /431/ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:43]، وقال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:76]، وقال: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء:83]، وقول الله للملائكة: {أَنبِئُونِي