قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٦

بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة:31،32]، وقال في الثلاثة الذين تخلّفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن غزوة تبوك؛ كعب وأصحابه؛ فلم يدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ذنبهم، حتّى أنزل الله عذرهم، فكلّفوا البيهسية(1) المستجيب من العلم بجميع الحلال والحرام، والأحكام، والحدود، والفرائض، والمناسك، وأشباه ذلك ما لم يكلّفه الله الملائكة والأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين مع ما ذكروا.

قال أبو عبد الله: قولنا فيهم نوافقهم في أمر البيهسية(2).

قال أبو سعيد: بقول أبي عبد الله نقول على الشريطة فيما وصفوا به البيهسية(3).

ومن الكتاب: وبرئنا من التركية والشكّاك؛ فقالوا: لا ندري أمؤمنون نحن أم كافرون، ويأخذون على ذلك حقوق المؤمنين، /432/ ومن شكّ في الإسلام؛ فقد شكّ في الله، ومن شكّ في الله؛ فهو مشرك. والتركية تقول: كلّ ذنب عمله الإنسان فتاب منه ثمّ خاف من ذلك الذنب؛ فهو كافر مشرك، وعلمًا يقينًا أنّا مؤمنون من أهل الجنّة، وقال الله تعالى: ﴿يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء:90]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ [المؤمنون:57]، وقال: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النجم:32]، ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ﴾ [النساء:49]. مع الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في «من قال أنّه من أهل

(1) في النسختين: البيهشية.

(2) في النسختين: البيهشية.

(3) في النسختين: البيهشية.

٣٬٦٦٥ / ٣٦٬٧٥٥