المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٣٦٨قاموس الشريعة
368
المقدمات
الاستزادة حول موضوع الباب أو تلك المسألة إلى موضع ذلك من كتابه؛ تسهيلاً للطالب والراغب، ومن أجل ربط موضوعات الكتاب ببعض.
ويظهر ذلك الربط العجيب عندما يحيل في باب ما إلى بابِ آخر، ثم يحيل في
الباب الآخر للباب الأول، ومن ذلك ما جاء في الإحالتين (22) و (24). ثالثًا: عند الإحالة يذكر السعدي رقم الجزء ورقم الباب تارةً، وتارةً يكتفي بذكر رقم الجزء فقط، وتارةً ثالثةً لا يذكر رقم الجزء ولا رقم الباب، وإنما يقول مرّ شيء من معاني الباب في جزء النذور، أو جزء الناسخ والمنسوخ، وهكذا. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم يكن يذكر الأجزاء أو الأبواب عند الإحالة؟! لعل ذلك مردّه إلى أنّ المؤلّف لم يكن حاضرًا عنده رقم الجزء.
وقد يحيل الشيخ السعدي إلى باب في نفس الجزء، فيذكره باسمه، أو رقمه، أو
يقول: الباب الذي يلي هذا الباب، أو الذي يسبقه.
رابعا: تؤكد الإحالات دقة الشيخ جميل في تأليف كتابه وسعة حفظه وقوّة استحضاره، فهو يحيل المسائل إلى موضوعاتها في كتابه ويذكر أنّ هذه المسألة سترد
بالتفصيل في موضع كذا من كتابه مع حرصه على عدم التكرار؛ كل ذلك يؤكد عنايته في تأليف كتابه.
ومن
ذلك الإحالة التي جاءت في الباب (42) في أكلة الوارث والمقر والبائع،
وفيمن يأكل مال غيره أو يدعيه عليه، وفيما يثبت إليه، وما أشبه ذلك من ج 38: "قال المؤلف: قد جاءت مسائل في معنى ثبوت أحكام الأموال بالظاهر لليد في آخر جزء الوالد والولد وفي أول الجزء الخامس والخمسون في البيوع ما شابه مسائل