قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٧

الجنّة فهو من أهل النار، ومن زعم أنّه من أهل النار؛ فهو من أهل النار»(1). وحديث عن ابن مسعود حين دخل عليه عثمان بن عفّان في مرضه الذي ضرّ به فيما أنكر عليه؛ فقال: "ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: ما تشتهي؟ قال: الجنّة، قال: فأيّ شيء أشدّ عليك؟ قال: جلوسك عندي"؛ وإنّما اشتكى الذنوب التي عملها، وتاب منها؛ فخاف تلك الذنوب مع قصده، وعلمه، ومكانه من النبي - صلى الله عليه وسلم - والإسلام. وقول عمران بن حطّان ? حيث قال: لو قسم الذنب الذي قد عملته على الناس خاف الناس كلّهم /433/ الردّ؛ فقد خاف منها مع فضله.

قال أبو عبد الله محمّد بن محبوب: التركية والشكّاك بالبراءة من غير أن نسمّيهم بالشرك، ولا نضيفهم(2) إليه في الأسماء، ولا في الأحكام.

قال أبو سعيد: ونحن نقول بقول أبي عبد الله على الشريطة؛ إلا أنّه إن شكّ في جملة الإسلام، أو في شيءٍ منها، أو في شيءٍ من تنزيلها بعد علمه، أو بعد قيام الحجّة عليه؛ فهو مشرك، ومن شكّ في شيءٍ من التأويل بعد علمه، أو قيام الحجّة عليه؛ فهو منافقٌ كافرٌ كفر نعمة.

ومن الكتاب: وبرئنا من الإباضية بما زعموا أنّ قومنا كفّارٌ ليسوا بمشركين؛ حرام دماؤهم وسباؤهم وأموالهم، وعلى ذلك نقصوهم(3) الحقوق، ويأخذون

(1) أخرجه الربيع دون قوله: «ومن زعم أنّه من أهل النار؛ فهو من أهل النار»، باب الآداب، رقم: 737.

(2) ق: تضيفهم.

(3) ق: نقضوهم.

٣٬٦٦٦ / ٣٦٬٧٥٥