الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٠قال أبو سعيد: نقول بقول أبي عبد الله على الشريطة التي وضعها إلا قوله: "كذب عدوّ الله على الإباضية"؛ فما ندري ما أراد أبو عبد الله بقوله في ذلك، وأمّا الصفة التي وصف الإباضية؛ فلا نجدها خارجة من صفتهم [ … ](1) قومنا على العموم [ … ](2) الشكّاك والمرجئة؛ وإنّما يحرمونها حتّى يحلها بوجهٍ من وجوه البغي، ثمّ هي هناك حلالٌ ما كانوا على البغي؛ حرام سباؤهم وغنيمة أموالهم على كلّ حال، وحلال مناكحتهم وموارثتهم وأكل ذبائحهم على العموم على كلّ حال. /437/
ومن الكتاب: وبرئنا من الشمراخية بما حرّموا من دماء الكفّار، وقد أرسل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كعب بن الأشرف سرًّا ليقتلوه وما جاره [ … ](3) استحلال دمائهم في السرّ والعلانية فقال: ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء:76]
قال أبو عبد الله: الشمراخية؛ نحن نبرأ منهم بخلافهم للحقّ بغير الذي وصفهم؛ وأمّا قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقولنا فيهم: إنّه لا يقتل أحدًا إلا بعد قيام الحجّة عليه، والدعوة إلى الإسلام.
قال أبو سعيد: نقول بقول أبي عبد الله في الشمراخية، وأمّا القتل في السرّ؛ فقد أجاز بعض المسلمين قتل الأئمّة الذين قتلوا المسلمين على دينهم في السرّ؛ وقد فعلوا ذلك، وقتل قاتل أهل النهروان بولايتهم لقاتله؛ لأنّهم تولّوا قاتله، وقد
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.
(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.
(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.