الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٢قال أبو سعيد: ونحن أيضًا نأخذ بقول أبي عبد الله ?، ولا نبرأ ممّن قال: إنّهم تبع لآبائهم، ولا ممّن يتولاهم؛ لأنّ هنالك عللا تدخل عليهم، وقولنا فيهم ما قال أبو عبد الله ?.
ومن الكتاب: وبرئنا من محمّد بن رزق، وخلف، /439/ وابن داود، ومن مضى على كفرهم وضلالهم إلى يومنا هذا.
قال أبو عبد الله: لا نعرف هؤلاء ونحن نبرأ من أهل الضلال والكفر ممّن كانوا.
قال أبو سعيد: ونحن كذلك أيضًا نقول بقول أبي عبد الله ?.
ومن الكتاب: هذا دين الله، ودين ملائكته، وأنبيائه، ورسله، ودين أوليائه؛ إليه ندعو، وبه نوصي، وعليه نحيا، وعليه نموت، ولا حكم إلا الله {يَقُصُّ(1) الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [الأنعام:57]، ﴿رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا مِن دُونِهِ إِلَهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ [الكهف:14]، ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس:18]، وصلّى الله على محمّد النبي وآله وسلّم.
هذه صفة أبي الفضل عيسى بن فورك الخارجي معروض على أبي عبد الله محمّد بن محبوب، وأبي سعيد محمّد بن سعيد، وغفر لنا ولهما، ولجميع المسلمين، ولمحمّد بن عثمان.
قال بعض المسلمين: وقول الخارجي آخر سيرته، وهذا دين الله، ودين ملائكته وأنبيائه فخطأ؛ لأنّه ليس هذا كلّه من دين /440/ الله الذي تعبّد به أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -؛ [ممّا وصفه في سيرته، وقوله: يقضي الله الذي قضاه بالحقّ، قضي
(1) في النسختين: يقضي.