قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٢

ممن قال: "إنّ الإيمان قول بلا عمل"، وأما سائر أهل القبلة -غير أهل الإرجاء- فلا نعلم بينهم في ذلك اختلافا في ثبوت فرض الولاية والبراءة، وإنمّا الحجّة على الناس، من اتبع الحق لا من خالف الحق. وفرض الولاية والبراءة عندنا صحيح، نشهد أن الله - عز وجل - افترضهما على عباده، كما يلزمنا أن نشهد أن الله أرسل إلينا محمدا - صلى الله عليه وسلم -، فمن شك في فرض الولاية والبراءة بتأويل ضلال من غير ردّ منه لتنزيل، ولا بمتصرّف سنة؛ فهو عندنا(1) كافر [كفر] نعمة، منافق فاسق عن دين الله، ونحن لله منه برآء، إلا أن يتوب.

فصل: عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان من كتاب له كبير في تقسيماته للواجب والمندوب، فقال (إلا ما حذفتُ وبدَّلتُ من ألفاظه): فأمّا الولاية والبراءة، قوله تعالى: /6 م/ ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ [البقرة:257]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة:13]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة:51]، وقال تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة:1]، وغير ذلك من الآيات.

(1) ساقط في الأصل. وفي ث: عند.