قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٨

معصية الله، بأي معصية كانت مع الإصرار عليها، لم تختلف الأمة في هذا، وإنما الخلاف في ولاية الأشخاص، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:13]، فلا قرب إلاّ بالتقوى، ولا بعد من النار إلا بمجانبة الهوى، وإلاّ فالناس في دين الله سواء.

من كتاب لطائف المنن في أحكام السنن(1): حب أبي بكر وعمر من الإيمان، وبغضهما كفر، وحب الأنصار من الإيمان، وبغضهم كفر، وحب العرب من الإيمان، وبغضهم كفر، ومن سب أصحابي فعليه لعنة الله، ومن حفظني فيهم فأنا أحفظه يوم القيامة،

ابن عساكر عن جابر؛ قال 9 س الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وهذه خصال سمى المؤمنين الفاسق بأحدها كافرا، والحب والبغض قد يتناولان على الولاية والبراءة، وقد يكونان على غير معناهما، ولكن في أبي بكر وعمر وأصحابه، وهم أهل الفضل منهم، وبعض العرب فيهم النبي والأنبياء، والأولياء، ولا يؤول(2) بعضه إلا(3) إلى معنى الولاية والبراءة؛ لأن الحب والبغض اللذين لا يؤولان، مثل من أحب امرأة لجمالها، وسيرتها ضعيفة يكررها منها، ومثل مؤمن فاسق أو مشرك قد عظم إحسانه إليك، فتحبه لأجل إحسانه، ويبغض ذلك منه وتبرأ منه به فافترقت معانيها.

مسألة: ومن كتاب الإرشاد: والولاية على معان:

(1) زيادة من ط.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يؤل.

(3) زيادة من ث.