الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢١كفر نعمة، منافق فاسق، نبرأ منه إلا أن يتوب، /11 م/ وأوثق عرى الإسلام البغض في الله، والحب فيه، والله أعلم.
مسألة: وقيل: إن الولاية على أربعة أوجه: ولاية الله، وولاية رسوله، وولاية المؤمنين، وولاية المرء نفسه.
والولاية بالشهرة والخبرة والرفيعة. والبراءة من الولي بالكفر إذا صح عليه أو شهد عليه شاهدا عدل، أنّه عمل كبيرة، إلا الزنا فإنه لا يصح إلا بأربعة شهداء عدول، أو إقرار منه أنه عمل كبيرة، أو بعلم منه أنه رضي بكفر غيره، أو علم أنه أصر على صغيرة، والله أعلم.
مسألة: وقيل: تثبت الولاية عند المسلمين بالموافقة لهم في القول والعمل، فمن وافقهم على طاعة الله في القول والعمل تولوه، أو بالرفيعة إذا رفع رجل ولاية رجل وعدالته تولوه، أو شهادة عدلين من المسلمين فتجب الولاية لمن شهدا له بالعدالة، وتجب الولاية بالشهرة والبراءة مثلها، وتجب البراءة بالمعاينة لراكب الحرمة، وتارك الفرائض والإقرار بركوب المحارم، وشهادة عدلين يشهدان على الحدث المكفر لأهله، وبالشهرة لمرتكب الحدث المكفر، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المعتبر: كذلك الولاية لأولياء الله وأهل طاعته، والعداوة لأعداء الله، من أهل 11 س معصيته معنا أنّهما فريضتان، ومعنا أنهما في الجملة من حكم تفسير الجملة التي لا يسع جهلها إذا قامت الحجة بها على نحو ما وصفنا أو بوجه من الوجوه، ومن تفسير الجملة الذي تقوم به الحجة من العقول من صفة الله وتوحيده، ووعده ووعيده، كذلك معرفة أهل طاعته، والشهادة لهم، والمعرفة بالرضا من الله على طاعته والثواب تخرج من حكم الوعد، كذلك معرفة أهل معصيته، ومعرفة سخط الله عليهم، وعداوته لهم واستحقاق