الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٢عقابه لهم على معصيته، لاحقٌ ذلك عندنا من حكم الوعد والوعيد، ممّا تقوم حجة معرفته من شواهد العقول في الجملة إذا سمع بصفتهم، أو خطر بالبال ذكر معرفتهم، أو دعي إلى ذلك لزمت به الحجة في جملة أهل الطاعة، وجملة أهل المعصية.
والولاية لله ولرسوله وأهل طاعته له لازمة معنا من حجة العقل إذا خطرت بالبال، أو سمع بذكر ذلك، وعرف معناه؛ والمراد به كذلك عداوة أعداء الله ورسوله وأهل طاعته في الجملة كذلك لازمة معنا، وهي خارجة عندنا ممّا لا يسع جهله في الجملة، ولاحقٌ حكم ذلك معنا حكم الوعد والوعيد. /12 م/
وأما مخصوصات ذلك في صفات المعاصي والطاعة وفي الشرائط يلزم ذلك من خصه صحة معرفة الصفات، وأهل الصفات من صفات الكفر والإيمان والطاعة والمعصية، فعلى كل من خصه شيء من ذلك من ولاية معروفة، أو براءة بشريطة لصفة معروفة، فلاحقٌ ذلك أيضا حكم ما لا يسع جهله في الشرائط بخاطر القلب، أو سماع لذلك، ولو لم يعاين محدثا بالمعصية، أو عاملا بطاعة، ولا سمع بذكره باسمه وعينه؛ فعليه العلم بصفات الكفر والإيمان، والطاعة والمعصية، والبر والفجور وأشباه هذا مما تبلغ إليه معرفته من كل اسم يلحق أولياء الله، وكل اسم يلحق أعداء الله إذا بلغ علمه إلى ذلك في الشريطة بحجة العقل، ما كان عليه الجملة من عداوة جميع أعداء الله ورسوله، وأهل طاعته وولاية الله ورسوله وأهل طاعته، ويجزيه أن يوالي الله وأهل طاعته، إذا لم يبلغ علمه إلى غير ذلك، ولو لم يخطر بباله غير ذلك، ويعادي أهل معصية الله وما لم يخطر بباله شيء من هذا، ولا سمع بذكره فيعرف معنى ذلك، والمراد به؛ فهو مسلم بدونه من تمسك بدينه، ما لم ينقضه بشيء من الأحداث، ثم كانت 12 س الجملة