الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٣من ولايته وأهل طاعته وعداوته لأعداء أهل طاعته كافية ما لم يبلغ إلى غيرها من معرفة رسول الله، وولايته وولاية أهل طاعة رسول الله، وعداوة أعداء رسول الله.
وكذلك المسلمون؛ وولايتهم بالصفة وعداوة أعدائهم قد يجزي في الجملة ولاية أهل الطاعة لله ورسوله، وعداوة أهل المعصية لله ورسوله، وكل حالة اعتصم بها ودان بها من درجات الولاية والبراءة والعداوة ولو لم يبلغ إلى علم غيرها، كان بما بلغ إليه من ذلك واعتصم به، ولم يعطل حكم ما بلغ إليه من ذلك كاف له عن ما سواه، حتى تنزل به بليته بعينه وتبلغ إلى حال التعبد به من شريطة بصفة أو بحقيقة أو بحكم ظاهر.
وجميع الولاية والعداوة، وجميع الوجوه والأحوال راجعة إلى ثلاثة معان، وثلاثة أصول، وهو:
أصل الشريطة في الولاية والعداوة، وأصل الحقيقة، وأصل حكم التعبد بحكم الظاهر؛ فكلها يجري فيها أصل الخالص والعالم، فمن خصه شيء من أحكامها ونزلت بليته بها لم يجزه دونه مما قد عوفي منه غيره من جميع الوجوه، وكل من عوفي من شيء منها من وجه من الوجوه لم يلزمه ما ابتلي /13 م/ به غيره من جميع الوجوه من وجهة الشريطة ولا الحقيقة، ولا حكم الظاهر.
فصل: ومنه: وأصل الشريطة: ما وصفت من ولاية أولياء الله، وعداوة أعداء الله، وولاية المسلمين، وعداوة الظالمين، وأشباه هذا مما يخرج في الشريطة في الصفات وأسماء الصفات، فكل ما كان على هذا الوجه فهو خارج على وجه الشريطة.