قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٥

وكل في هذه الأحكام والأصول مخصوص بحكمه، ومخصوص بعلمه، ولا يلزم غيره ما لزمه للزومه له، ولا يلزمه ما لزم غيره للزومه لغيره، كما لا يلزم أحدا في جميع الدين من جميع الأشياء ما لزم غيره، ولا حط عنه ما لزمه إذا لم يلزم غيره، فافهم هذه المعاني فإنها الأصول، وإذا لم تعلم الأصول وتبني عليها لم يكن لك إلى السلامة من مهلكاتها وصول، وخفت عليك أن تقع في مهلكات الفضول. والكلام والوصف في مثل هذا يتسع ويطول، وكل مخصوص في تعلّمه وحكمه.

وكذلك جميع دين الله تبارك وتعالى كل فيه مخصوص /14 م/ بعلمه وحكمه، من ولاية أو براءة أو صلاة أو زكاة، أو أمر أو نهي، وهذا ما لا يختلف فيه مع أهل العلم، وإنّما تاه ضعفاء العقول وأهل الجهل والفضول من طريق تأويل الضلال للكتاب والسنة الآثار، أو من طريق الردّ لما (خ: ما) لم يصحّ معهم الإنكار، أو لحكمهم بأحكام الخاص في موضع العام، أو بأحكام العام في موضع الخاص، فاحذر هذه المعاني فإنها من أصول هلاك المتعبدين والمتعلمين المجتهدين الذين لم يتبعوا في اجتهادهم أصول الدين، ويوافقوا ما وافقه الأصول، ويجانبوا ما جانبه الأصول.

فصل: ومنه: وقد بينت لك حالات ما تجب به الولاية بحكم الظاهر أنه يجب لكل أهل عصر وزمان حكم يقضي عليهم ولهم في صحة المذاهب وفسادها من المتدينين؛ فإنه لا يصحّ لأحد بعينه ولاية في حكم الظاهر، إلاّ باستحقاقه الاسم أو معنى أو صفة، ويستحق بذلك المعنى، أو الاسم، أو الصفة الخروج في ذلك الوقت الذي صحّ له ذلك والبراءة من الدخول في شيء من دين أهل الضلال، ويبرأ من التهم، من جميع ذلك بخبرة أو بصحيح شهرة أو برفيعة من أهل العلم بأحكام الولاية 14 س والبراءة من أحد علماء المسلمين، من