قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٦

صح له هذا الذي وصفته لك، وتصح له الاستقامة على دين أهل الصدق والسلامة من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، في كل عصر وزمان، في مصر أو بقعة ومكان بشهرة بذلك أو بخبرة فلا تجوز الولاية عندنا في الحكم بالظاهر، إلا بأحد هذه الوجوه على هذه الصفة وهذا المعنى، فإذا ثبتت لأحد ولاية على هذا الوجه وجبت على من أبصر ذلك أو أبصر حكمه، أو قامت عليه به الحجة من أهل العلم بذلك على سبيل ما تقوم به الحجة كان عليه وله ولاية ذلك الشخص باسمه وعينه، إن عرف ذلك وإلا فولاية ذلك بعينه، وكان ذلك مباحا له واجبا عليه، ولو كان ذلك الشخص وذلك الولي عند الله في حكم السريرة، أو عند جميع العالمين من المسلمين والظالمين معطلا لجميع الدين، أو زنديقا جاحداً للدين، فلا يحل لمن وجبت عليه ولايته في حكم الظاهر في الدين ترك ولايته إذا وجبت عليه.

كذلك عند الله إذا صحّ له حكم الولاية في دين الله، ولا يضره علم غيره، من جميع العالمين إذا علموا غير ذلك مما يستحق به العداوة، ولو كان عند الله تبارك وتعالى، في علمه /15 م/ من الأشقياء المستحقين لنار جهنم في الآخرة؛ فهو عنده في حكم دين الله الذي تعبّده الله به من الأولياء، والله يواليه على ولاية عدوه الذي قد علم عداوته ويعاديه على ترك ولاية عدوه الذي قد أوجب عليه ولايته في حكم دينه، وهذا الذي يواليه في حكم دينه بالظاهر، بما استحق في حكم دين الله، وهو عدوه فيما دان به من حكم الشريطة من عداوة جميع أعداء الله، ولو لم يكن بلغ إليه علم حكم الشريطة ولا قامت عليه الحجة بذلك، ولا دان به حتى وجب عليه حكم الظاهر لهذا الموالى، لكان عدواً لله فيما أقرّ به من جملته، ودان به من جملته إن كان بلغ إلى حكم ذلك وعلمه