قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٧

بعينه، وإلاّ فذلك ثابت له في ميثاق الله له، وعليه على ما وصفت لك أنّه ثابت له جميع دين الله من حكم الجملة وغيرها، ما لم ينقض ذلك الميثاق بشيء من الأحداث، بقول أو فعل أو نية مما قد قامت عليه الحجة به، وما تقدّم إليه ونزلت به بليته من جميع درجات دين الله في ولاية أو براءة من شريطة أو حقيقة، أو حكم الظاهر، وجب الله القيام به، والعمل به، وكان مجزيا له عن ما سواه من الأحكام والأصول وكان ذلك الذي لم يمتحن به بعينه 15 سثابتا له في حكم جملته أو في حكم ميثاقه على ما وصفت لك.

وما لم يبلغ المبتلى بشيء من أحكام دين الله، من وجه من الوجوه مما لا تقوم حجته من العقل، وينقطع به العذر مما يبصر علمه، ويعرف المعنى والمراد به، وما عدا ذلك فهو سالم إذا لم تقم عليه الحجة بشيء مما امتحن به، فيبصر عدله ما لم يتول، فيحال ما لم يبلغ إلى علم ذلك عدوا لله بدين، أو يعاد ولياً لله في حال جهله بدين في حكم الظاهر، أو يقف عن العلماء أو يبرأ منهم برأي أو بدين من أجل ولايتهم وليا لله أو براءتهم من عدو الله في حال حكم ما يستحقون به ذلك عليه، أو يقف عنهم أو يبرأ منهم بدين، ولو كانوا ضعفاء من المحقين في حكم دين الله الذي قامت عليه الحجة بمعرفة صوابه وعدله في حكم العدل بالظاهر. ولو جهل ما يلزم من ذلك فغير معذور بجهله الحجة إذا قامت عليه(1) بالعدل، والذي جهله في دين، وكان في الأصل قد بلغ إلى علم الحجة الذي إذا بلغ إليه كان به حجة علم حكم الحجة أو جهله.

(1) زيادة في ث: ما.