قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٣٩

عقله وإن لم يغيّر له مغيّر، ومحال أن يكونا كلاهما صادقين في ادعائهما على الله.

قال أبو سعيد: وهذا إذا كان التحليل منهما والتحريم يدعيانه على الله أنّه أحلّه أو حرّمه ويتنازعان في ذلك.

(رجع)، وإذا ألقيته الحجة فأعلمته الحجة بالكاذب منهما من الصادق برئ لله من الكاذب، وإن كان الآخر وليا له تولاه على ذلك.

قال أبو سعيد: السؤال ها هنا برأي لا بدين؛ لأنّه لا يقع موقع الدين.

(رجع) فإن كان أحد هذين الرجلين يبرأ منه فليس عليه (خ: له) في ذلك سؤال، ويبرأ ممن كان يبرأ منه، ويتولى وليّه، ولا يحلّ له أن يحكم على من يبرأ منه بأنّه هو المخطئ في هذا الوجه، فإن حكم عليه بذلك هلك، وإنمّا انحطّ عنه الدينونة /23 م/ بالسؤال.

قال أبو سعيد: وإنمّا انحطّ عنه السؤال، ولا يقال: الدينونة بالسؤال.

(رجع) في هذا إذا لم يكن يلزمه في الذي يبرأ منه سؤال، واحتمل عليه من وليه أن يكون أتى حقا، وأن يكون أتى باطلا، فلا يحل له أن يخلق عليه بالفسق على هذه الصفة، ولم يلزمه(1) فيه الدينونة بالسؤال، ولم يحل له أن يدين فيه بالسؤال على ذلك بتجسيس عن عورته ليبرأ منه؛ لأنّه إذا ظهر من وليّه أمر يحتمل أن يكون محقا في بعض الوجوه، ويحتمل أن ما يكون مبطلا في بعض الوجوه فلا يحل له ترك ولاية وليّه على ذلك ولزمه ولايته؛ لأنّه احتمل عنده في هذا الوجه أن يكون وليه أتى الباطل، وعدوه أتى الحق، فلم يحل له أن يحكم

(1) ث: يلزم.