قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٤٥

وقوف السؤال، فتدبروا ما وصفنا لكم من وقوف الدين ووقوف السؤال، ووقوف الرأي، فإنّه في تدبركم /27 م/ له حط عن ظهوركم ثقل ما جهله الجاهلون، ممّا وصفنا لكم؛ لأنّ لكلّ(1) وجه من هذه الوجوه حكما فارقا، لا يحلّ لأحد أن يحكم فيه بغير حكمه، فمن حكم في هذه الوجوه.

قال أبو سعيد: الذي معنا أنّه أراد في "أحد هذه الوجوه".

(رجع) بحكم غير حكمه هلك وضلّ، وكان من الخاسرين.

واعلموا أنّ وقوف الشك واسع للعالم والجاهل، دين يدين لله به، وليس هو شك في الحق، ولا خروج منه؛ وذلك لأنّ المسلمين استعملوه، ولا يكون وقوف الشك أبدا إلاّ فيما يسع جهله؛ لأنّه لا يحل الشك فيما لا يسع جهله؛ لأّنه من شك في البراءة من رجل وتولى من برئ منه، فقد برئ منه في حكم الدين؛ لأنّه لا يحل الشك فيما لا يسع جهله، ولا يعتقد الشك دينا؛ لأنّه ليس في حكم الدين شك، وإنّما يكون شكه في الحدث أنّه مهلك أو غير مهلك، وأنّ ذلك الحدث أحدثه ذلك الرجل أو لم يحدثه، فشك في هذا وتولى من برئ من المحدث، فقد برئ من المحدث، ووسعه أن يتولى المحدث [الذي معنا](2)

قال أبو سعيد: [الذي معنا] أنه أراد "ويتولى المحدث برأي") ولا 27 س يترك ولايته؛ لأنّه محتمل أن يكون المحدث أحدث حدث فسق، فقد أصاب من برئ منه فتولاه على براءته، ومحتمل أن يكون المحدث لم يخرجه(3) حدثه من

(1) في النسختين: كل.

(2) هكذا في النسختين. ولعله يصلح من كلام أبي سعيد اللاحق حيث وضعناه.

(3) زيادة في النسختين: من.