قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٤٦

الحق، فلم يحل له هو أن يبرأ منه على هذا، ولم يحل له هو أن يترك ولاية وليه على براءته ممّن أحدث حدثا قد علم هو منه حدثه، وشك فيه أحق أم باطل، فقد وافق فيه هو هذا المتبرئ من هذا المحدث بولايته للمتبرئ، وليس للمتبرئ أن يحمل عليه البراءة من المحدث بولايته للمتبرئ؛ لأنّه لزمه في وليه الذي أحدث الحدث وقوف السؤال ثم برئ منه هذا المتبرئ منه على حدثه، فظهر من هذا أمر محتمل أن يكون حقا، ومحتمل أن يكون باطلا فلَم [يجز](1) له

قال أبو سعيد: الذي معنا أنّه أراد فلم يجز له أن يترك ولايته على هذا الوجه، ولزمه أن يثبت على ولايته، ولا يحل لهذا إهمال ولاية من أحدث الحدث، ويكون دينه فيه دين المسلمين، على ما وصفنا من وقوف السؤال، وإن يكن هذا المحدث ليس بولي للشاك لم يلزمه في ذلك سؤال، ومن وقف (خ: ووقوف) عنه وقوف دين لشكه في تحريم /28 م/ حدثه، ويتولى هذا المتبرئ من هذا المحدث، فإذا تولى هذا المتبرئ من المحدث، ووقف على المحدث وقوف دين على ما وصفنا فقد برئ من المحدث إن كان المحدث(2) لم يخرجه حدثه ذلك من الحق وقد تولى المحدث إن كان المحدث مسلما، فوقوف الشك شبيه بوقوف الدين، وكذلك من شك في ولاية رجل وتولى من تولى فقد تولاه؛ لأنه يسعه الشك فيه، حتى يعلم أنه مسلم كما وسعه البراءة

قال أبو سعيد: الذي معنا أنّه أراد وسعه ترك البراءة من المحدث حتّى يعلم أنّه أحدث حدث فسق، وكذلك إن شك في رجل وتولى من برئ منه وتولى من

(1) كما هو في تصحيح أبي سعيد الآتي.

(2) زيادة في النسخ: لم حدث فسق، وقد برئ (خ: أو برئ) من وليّه هذا إن كان المحدث.