الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٤٧تولاه وسعه ذلك، وإن شك ووقف عمن برئ منه، وعن من تولاه فقد شكّ في الحق إذا كان المتولون والمتبرئون محقين، ولا يسعه الشك في ولاية المحق لموضع شكه في فسق المحدث الذي قد اختلف فيه أو صلاحه، وعليه أن يتولى المحقين حتى يعلم أنّهم خالفوا الحق في ولايتهم لهذا الرجل. وكذلك عليه أن يتولى المحقين من 28 س المتبرئين حتى يعلم أنّهم خالفوا الحق في ذلك في براءتهم من هذا الرجل، فتدبروا رحمكم الله ما وصفنا من وقوف الشك، واعلموا أنّ هذا الذي وصفنا هو الحق في آثار المسلمين وفي دينهم، فاستعملوه في فضل(1) حكمه، فإن أحكام الدين(2) تخصّ وتعم، وهذا الذي وصفناه ديننا الذي ندين به لربنا إن شاء الله. وجدتُ: عرض على أبي سعيد وصحّ.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان من مسألة له طويلة: فإن قلت: إنّ في سيرة الشيخ العالم محمد بن روح الكندي، في مواضع منها يقول في معاني بدين. فيقول الشيخ العالم الكبير أبي سعيد (تعالى: ليس هنا(3) موضع دينوية. أليس هذا ما يدل على أنّ في بعض المسائل، إذا رأى الإنسان جواز الدينونة فيها، جاز له أن يدين بها؟ وإذا رأى الآخر أنّ هذه من مسائل الرأي، جاز له أن يقول فيها بالرأي، وبإجازة الرأي فيها. وصحّ جواز الرأي لهذا في موضع جواز الدينونة لهذا في شيء واحد من أمر الدين، فكان قسما ثالثا؟ أم