الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٥٥33 س منهم بالبراءة من صاحبه، والمتعدي عليه، وأما إذا علم المحدث أو المبتدئ بالبراءة من صاحبه فإنه قد قيل: تلزمه البراءة من المتعدي والمبتدئ.
وأمّا وقوف الشك: فهو الذي لا يتولى [أحدا إلاّ من شك ووقف](1) مثل وقوفه وشكه.
ووقوف(2) الرأي: هو أن ترى وليك يعمل عملا لم تعلم به ما يبلغ به عمله، فأردت أن تسأل عنه فنسبت الفعل، فتقف عنه وقوف رأي، فمن وقف وتولّى المتولي فقد تولّى، وإن وقف وتولّى عمن برئ فقد برئ، وإن وقف عمن تولّى ومن برئ، فأخاف أن يكون وقوفه وقوف شك.
وأما وقوف السؤال: مثل الرجلين يتنازعان الأمر، فيقول أحدهما: هذا حلال، ويقول أحدهما: هذا حرام، فيسمعهما الرجل ولا يدري ما ذلك الشيء، فيقف عنهما حتى يسأل المسلمين، والله أعلم.
مسألة: جواب من الحواري بن عثمان إلى سعيد بن عبد الله: سألتَ عن وقوف السؤال، كيف يكون؟ وقلتَ: سمعنا أن وقوف الشك هو أن لا يتولى إلاّ من شك ووقف مثل شكه ووقوفه، وسمعنا أن من وقف وتولى من تولى فقد /34 م/ تولى، وإن وقف وتولى من برئ فقد برئ، فإن وقف عمن تولى وعمن برئ؟ قلتَ: فأخاف أن يكون هذا هو الشك. قلتَ: فصف لي وقوف السؤال، مثل الرجلين يتنازعان الأمر فيقول أحدهما: هذا حلال، ويقول أحدهما(3): هذا