قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٥٦

حرام، فسمعهما الرجل، ولا يدري ما ذلك الشيء، فيقف عنهما، [حتى يسأل](1) المسلمين [أو كنحو هذا](2).

وأما محمد بن روح فقد قال في هذا وأكثره: نقف عن جوابه إن شاء الله.

وأما أنا فالذي عندي كنحو ما يوجد عن أبي عبد الله، أنّه قال: وإن اختلف أهل الدعوة بينهم حتى برئ بعضهم من بعض، وتقدم بعضهم إماما دون بعض ويختلفوا وتقع البراءة والفرقة بينهم، فإنّ للمسلم أن يقف حتى يعلم، وهو كمن لا علم للمسلمين بحاله؛ لأنه قد حدثت أحداث لم يُعلم المحق فيها من المبطل، ولا تجوز ولاية فريقين يبرأ بعضهم من بعض، ويلعن بعضهم بعضا، ويستحل بعضهم دماء بعض، وقد يكون الفريقان في حال يضلان جميعا، والإمساك عن أمرهم حتى يعلم، هكذا عن أبي عبد الله، وأرجو أن هذا عندك.

وهذا عندي، كنحو ما قال محمد بن روح: أنه برأي يكون الوقوف، لا بدين، والله أعلم بالصواب.

مسألة: 34 س وقيل: إنّ وقوف السؤال هو في العالمين إذا اختلفا في شيء، فقال أحدهما: هذا حلال من الله، وقال الآخر: هذا حرام من الله، حتى برئ كل واحد منهما من صاحبه، فإنَّ على سامعهما أن يقف عنهما على التفسير، لا على الجملة، إذا لم يصل علم هذا السامع إلى معرفة تمييز المحق منهما من المبطل، ويعتقد السؤال عن حكم ما اختلفوا، ويعتقد ولاية المحق منهما والبراءة من المبطل، إلى أن يلقى المعبر المفسر له، فتقوم له الحجة بصحة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ويسأل.

(2) زيادة من ث.