الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٥٧الحكم، ولا يكتفي بترك السؤال عن حكم ذلك؛ لأنّ في اعتقاد الجملة يلزم السؤال عن جميع اللوازم، إذا نزلت البلية بها، حتى تقوم على المبتلى بها الحجة، والله أعلم.
مسألة: وقيل: من أسقط ولاية وليه فقد خلعه، وخلعُ المؤمن كقتله.
وأمّا وقوف الرأي؛ فهو إذا رأيت وليك يعمل عملا جهلت ما يبلغ به ذلك العمل، فأردت أن تسأل عنه، فنسيت ذلك الفعل، فتقف عنه وقوف الرأي، والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد (: إنّ الوقوف(1) خمسة: وقوف سؤال، ووقوف ضلال، /35 م/ ووقوف الإشكال، ووقوف رأي، ووقوف دين.
فأمّا وقوف السؤال: فهو أن ترى وليك يحدث حدثا، ولم تعلم(2) حكم ذلك الحدث، فعليك أن تقف عنه وقوف سؤال.
وقال غيره: هو ما اختلف فيه العلماء(3)، وتنازعوا حكمه حتى يخطئ بعضهم بعضا، ويبرأ بعضهم من بعض؛ فعلى الضعيف الوقوف عنهم والسؤال عن حكم ما اختلفوا فيه، إلى أن تقوم الحجة بصحة الحكم في ذلك.
وأمّا وقوف الضلال: ويسمى وقوف الشك، هو أن يقف عن المحدث الذي قد استحق البراءة، وحقيقة الوقوف حيث لا يسع إلاّ بإجماع. وقيل: إنّ الواقف
(1) في النسختين: الاوقوف. ولعله أراد جمع "وقوف".
(2) هذا في ط. وفي النسختين: تحكم.
(3) في النسختين: العلم.