قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٦٢

في جميع هذا أن يكون قد أسقط حكم الولاية والبراءة، لا يجوز أن يكون في حال لا يتولى ولا يبرأ منه بسبب من الأسباب بالدين، وهذا معنا وقوف الشك.

فصل: ومنه: وكذلك معنا كل من لم يتولَّ إلا من تولى كولايته، وإلا من برئ كبراءته، ولا يجعل لكل من وجب عليه حكمه الذي له بما يجب من ولاية أو براءة أو وقوف بما يخالف ما يلزمه هو؛ لأن الولاية والبراءة والوقوف كلّهم (خ: كلهن) أصول، ليس لأحد ممّن ثبت عليه أحدهنّ أن ينتقل عنه إلى غيره، إلاّ لحجة تقوم عليه أو تجب له، فإذا لم(1) يقبل أحد ممن وجب له منهنّ حكم ذلك الشيء ممّن لم يجب عليه مثله، ممّا هو 37 س غير لازم له، أو غير جائز له، فألزمه ذلك، ولم يقبل منه إلاّ أن يلزم نفسه ما لزم هو، فلا يسعه ذلك وهو غير معذور، ولاحق عندنا في الشبهة بما لحق في الذي وقف ولم يتول إلاّ من وقف كوقوفه. كذلك إن لم يتولَّ إلاّ من تولاه كولايته، أو إلاّ من برئ كبراءته، فذلك لا يسعه كما لا يسعه أن يتولّى إلا من وقف كوقوفه، ومن برئ أو تولّى فكل ذلك سواء معنا، إلاّ أن يثبت لأحد منهم ممّن وقف أو تولّى أو برئ على أحد ممّن في غير منزلة حجة يلزمه في الحق من وجوب ذلك عليه لشيء يثبت عليه، ويصحّ فيلزمه الحكم الذي يخصه كما لزم هذا في ولايته أو في براءته أو في وقوفه، وإلاّ فكل ذلك لا يسع وكلّه معنا واحد.

وإنّما كلّ من الناس في الولاية والبراءة مخصوص بعلمه، ومأخوذ في علمه بحكمه في حكم ولاية حكم الظاهر، ووقوف حكم الظاهر وبراءة حكم الظاهر، ولا يجوز التقليد في ذلك إلاّ من وجه ما لا يخرج على (خ: إلا على)

(1) زيادة في النسختين: يجب عليه.