قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٦٣

التقليد، وإنّما يخرج على التصديق من الولاية لمن تولاه العلماء، فإن الولاية بولايتهم على قول من أجاز ذلك، لا يخرج على وجه التقليد، إنّما يخرج /38 م/ على التصديق من ولاية لمن تولاّه العلماء، فإنّ الولاية بولايتهم على قول من أجاز ذلك لا يخرج على وجه التقليد، إنّما يخرج على وجه الدلالة، وبكل حال لو أنّ العالم إذا لم يتول الضعيف بولايته، أو العالم إذا رفع إليهم الولاية فيمن تولى ووقف عن ولايتهم من أجل ذلك بعد أن لا يقفوا عنه بدين، ولا برأي من أجل ولايته. وكذلك لم يبرؤوا منه برأي ولا بدين، وتولوه فوقف عنهم إذا لم يتولوا مثل ذلك ولايته، كان ذلك غير واسع له معنا في الإجماع. فافهم هذه الأصول فإنّها عندنا مشبهة عندنا بالأصول؛ لقول أصحابنا: وما أشبه الأصول فهو لاحق بالأصول، والله أعلم بصواب ذلك كله.

مسألة عن أبي سعيد (: وذكرت رحمك الله في وقوف الشك عمّن برئ منه المسلمون بحدث يثبت الإجماع بتحريمه.

قلتَ: هل للمتبرئ من المحدث أن يقف عن من وقف على الشك؟ فمعي؛ أنّه قد قيل: أنّ وقوف الشك لا يجوز، وأنه لا يسع، وأنّ الشاك هالك إذا كان وقوفه وقوف الشك.

وقلتَ: إن جاز ذلك، فعلى أي سبيل يجوز ذلك عنه؟ فمعي؛ أنّه إذا وقف الواقف وقوف الشك وجبت البراءة منه.

وقد قيل: أنّ وقوف الشك؛ أن يقف عن المحدث وعمّن برئ منه من علماء المسلمين برأي أو بدين، أو عن أحد من ضعفاء 38 س المسلمين بدين؛ فهو من وقوف الشك الذي لا يسع، فإذا بلغ العالم إلى علم الحكم على هذا الواقف، فعليه البراءة وإن ضعف عن ذلك، ولم يتوله بدين، ولم يبرأ من العلماء