قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٦٧

يعقله؟ فهذا لا يطاق! وإذا بلغه خبر الجملة فعليه معرفتها، ولا يسعه الشك فيها؛ لأن عليه علمها، وقد قامت عليه الحجة وانقطع عذره، ويلزمه السؤال في الاعتقاد في الجملة من جميع اللازم، وعن شيء من المخصوص، التي إذا نزلت البلية بها لم تقم بها على المبتلى بها الحجة من شواهد عقله، كان سالما بترك ذلك، أو بفعله إذا كان معتقد السؤال عنه، وإذا لم يعتقد السؤال عنه هلك، فهذا موضع لزوم السؤال فيه ينفعه اعتقاد السؤال. وأمّا ما كان من الأشياء التي إذا نزلت البلية بها، قامت عليه الحجة بها من عقله، فإن جهلها هلك، سأل أو لم يسأل، ولا ينفعه السؤال عنها ولا يلزمه، وإنمّا يلزمه 40 سالسؤال إذا وقع موقع النفع، وفي تركه الضرر.

كذلك كل شيء من طاعة الله لا يضره تركها، وينفعه العمل بها، أن لو عمل بها فلا يجوز أن يلزم عمل ما لا يلزم ولو كان ينفعه إذا فعله، ولكنا نأمره بذلك، ونحثه عليه، والله أعلم.

مسألة: قال أبو سعيد: في من(1) علم من رجل ارتكب كبيرة، ولم يعرف هذا الحكم في ذلك؛ فعندي؛ أنه يختلف في السؤال عليه فيما يلزمه من حكم البراءة مما ركب. فقال من قال: عليه السؤال كان وليا له أو غير ولي. وقال من قال: لا سؤال عليه كان وليا أو غير ولي. وقال من قال: إن كان وليا كان عليه السؤال، ولا سؤال عليه في غير الولي.

(1) ساقط من الأصل.