قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٦٨

قلت: فإن كان الذي ارتكبه صغيرا، هل يلحقه الاختلاف في السؤال مثل الكبيرة؟ قال: يخرج معي، أنه كذلك لمعنى الاستتابة من ذلك. ومعي؛ أنّ عليه استتابته كان وليا أو غير ولي. وقال من قال: ليس عليه إلاّ في الولي.

مسألة: وفي كتاب قواعد الإسلام: واستتابة المتولى واجبة إذا قارف ذنبا، صغيرا كان أو كبيرا، ومن لم يستتبه فهو مثله، ولكن استتابته من الذنب الصغير لا يكون بتضييعه كافرا، والله أعلم.

(رجع) مسألة: قال /41 م/ نجدة بن الفضل: من اعتقد الولاية والبراءة في الجملة، ودان بالسؤال عمّا يلزمه في ذلك وهو مشغول عن السؤال بطلب القوت إلى أن طالت السنون، وهو ينوي الخروج في طلب السؤال، أنّه يكون سالما إذا كان ينوي السؤال، وقد اعتقد الولاية والبراءة في الجملة، والله أعلم.

مسألة: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْ‍ئُولًا﴾ [الإسراء:36]، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لئن يسألني الله [يوم القيامة](1) لِمَ لَمْ تقل، أحبّ إليّ من أن يسألني لِمَ قلت»(2).

مسألة: قال: إنّما يجب السؤال، ويكون فرضا في موضعين:

عند اختلاف الناس في الدين مما يؤدي اختلافهم [إلى] تخطئة بعضهم بعضا، فعند ذلك يكون السؤال؛ ليعلم المحق منهم فرضا، وذلك بالكتاب لقول

(1) زيادة من ط.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي نعيم في الحلية، رقم: 2/ 200؛ والبيهقي في الزهد الكبير، رقم: 857.