قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٦٩

الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة:119]، ولم يصل أحد إلى الكون عندهم إلاّ بطلبهم، والسؤال عنهم.

والموضع الآخر: إذا وجب الفرض وحضر وقته فعليه السؤال عند حضور الوقت، فإن خشي فوت الوقت، ولم يجد من يعبر له؛ فعند ذلك يكون السؤال فرضا، 41 س مثل الصلاة والصيام وأشباه ذلك، وليس بفرض قبل حضور وقته.

مسألة: قال هاشم بن غيلان: كان أشياخنا يعلّموننا، إذا اختلف الناس في شيء مما يحل بعضهم، ويحرم بعض، أو في ولاية أو في براءة، فيتولى بعض ويبرأ بعض عن الشبهات، حتى تعرف الحلال من الحرام، وتبين لك الولاية والفراق، وقل عند ذلك: قولي قول المسلمين، في هذا الأمر، وديني دينهم، فما اجتمع رأي المسلمين، فأنا منهم، ولا تعجل عجلة حرق، حتى يتبين لك الحق، فتتولى على بصر، وتبرأ على بصر، وتحلّ بعلم، وتحرّم بعلم، وقل: "أنا واقف حتى أسأل المسلمين أهل العلم والثقات"، فإن اختلف الناس فكن عند أهل الصدق أفاضل المسلمين من أهل العلم بالله من كتابه وسنة رسوله، فإنك توفق إن شاء الله.

مسألة: سألت أبا سعيد عن الرجل هل له أن يسأل عمّن يتولّى من الأحياء من تؤخذ عنه الولاية بالرفيعة، وهل ذلك له حسن؟ قال: معي أنّه أراد بذلك الفضل، ومعرفة الصالحين ليتقوى بهم على طاعة الله في أمر دينه، يواليهم لله ابتغاء مرضاته /42 م/ ولم يدن بذلك، فعندي أنّ ذلك حسن إذا وافق العدل في ذلك.

قلت له: وكذلك له أن يسأل عمن يبرأ منه من الأحياء والأموات من الأئمة المحدثين، أم ليس له ذلك؟ قال: إذا صدقت نيّته في سؤاله للخروج من شبه