قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٧١

عورته، ولم يزل المسلمون يبينون ضلالة قومهم، وإحداثهم في الدين، ويدعون من وافقهم والعمل بطاعة ربهم، يريدون بذلك ابتغاء وجه الله.

قلت: فيجوز لأحد أن يدعو إلى البراءة من أحد لا يعلم بحدثه ولا يسمع به؟ قال: لَم أعلم أنّ أحدا دعا إلى البراءة كذلك، ولكن يدعو المسلمين إلى دينهم وموافقتهم، ويبيّنوا ضلالة من خالفهم من أهل الأحداث الشاهرة أحداثهم التي يدان بها علانيّة، قد اتخذهم الناس رؤساء وأئمة، وهم كفرة فيما ركبوا، فأولئك تبين ضلالتهم.

قلت: /43 م/ فمن سئل عن مذهبه في أهل الأحداث المكفرة الشاهرة، هل له أن يعرفه؟ قال: نعم، يعرفه بمذهبه، ولولا ذلك لم يعرف العدو من الولي، ولا الموافق من المخالف، والله أعلم.