الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٧٣ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قذف مملوكه وهو بريء مما قال؛ جلد يوم القيامة حدا، إلاّ أن يكون كما قال»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: من قذف مملوكه بما لا يسعه، ولم يتب ومات مصرا عاقبه الله تعالى بغير جلد، فإن صح(2) على معنى الاستعارة لعقابه، وإلاّ فالحديث مغير عن أصله.
وعنه - عليه السلام -: «من قذف ذميّا حدّ له يوم القيام بسياط من نار»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا مثل الأول إن قذفه بما يفسق فيه، /44 م/ ويكون عليه في العقاب.
مسألة: وسألته عن وليّ لي(4) قذف موحدا؟ قال: ابرأ منه حتى يتوب أو يأتي بأربعة شهداء عليه.
قلت: وإن لم يكن المقذوف ممن يتولاه؟ قال: نعم؛ إذا كان موحدا.
قلت: فإن قذف عبدا بالزنا؟ قال: العبد من أهل الولاية، برئ منه حتى يتوب، وإن كان عبدا لا ولاية له، استتيب، فإن لم يتب برئ منه إذا كان العبد من أهل الصلاة، وكذلك الأمة بمنزلة العبد في ذلك.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحدود، رقم: 6858؛ ومسلم، كتاب الحدود، رقم: 1660؛ وأبو داود، كتاب الأدب، رقم: 5165.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: صالح.
(3) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 135، 22/ 57؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 5496؛ والهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الحدود والديات؛ رقم: 10688.
(4) زيادة من ث.