الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٧٤قال أبو سعيد: معي؛ أنّه قد قيل إذا كان هذا القذف بالزنا. ومعي أنه قد قيل: إذا قذف العبد والأمة البالغين بالزنا أنّه يبرأ منه من حينه؛ لأنّه قد أتى من الإثم مثل ما أتى قاذف الحر، إلا أن الحد لا يجب فيه؛ لأنّه مال.
وكما أنه قد قيل: من اختلس الناس أربعة دراهم اختلاسا، لم يجب عليه بها القطع، ويجب عليه بها البراءة قبل أن يستتاب؛ لأنها مثل ما يجب به الحدود، إذا كان مثل الكبيرة فهو كبير، ولو زال عنه الحد بسبب.
كما قيل: إنه من أتى من الزنا دون ما يجب به الحد من الوطء، مثل اللّمس بالذكر واليد للفروج المحرمة، 44 س إنّ ذلك مثل الكبيرة فيما يجب به البراءة، ولو لم يجب عليه الحد، فالإجماع أنه لا حد عليه، وقالوا: هو مثل الكبيرة فيما عندي، وكذلك عندي قذف العبيد من أهل القبلة بالزنا في أمر البراءة، مثل أهل الإقرار من الإقرار على هذا المعنى.
مسألة (أحسب عن أبي إبراهيم): وعمن قذف مملوكا يبرأ منه؟ قال: نعم.
مسألة: ومن كتاب الاستقامة: وكذلك القذف لأهل القبلة من الرجال والنساء بالزنا حرام من الكبائر، وجهل ذلك واسع، ما لم يركب ذلك الجاهل، أو يتولى راكبا، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكب ذلك، أو يقف عنهم برأي أو بدين، فمن قذف بالغا من الرجال أو النساء بالزنا فهو كافر بذلك، ولو لم يكن للمقذوف ولاية، فالقذف بالزنا محجور مع كل أهل القبلة، لجميع أهل القبلة، لا نعلم في ذلك اختلافا أن قاذف المحصن من الأحرار البالغين من أهل القبلة أنه هالك مع جميع من قذفه، إلا مع من قد علم كعلمه فيه من أهل القبلة.