الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٧٥فصل: ولو كان القاذف للحر من أهل القبلة، إنما قذفه عند من لم يعلم كعلمه من العبيد، أو جميع من تعبده الله بدينه من أهل الإقرار بالجملة، بتحريم القذف /45 م/ للمحصنات من الرجال والنساء والأحرار، من أهل الإقرار، وإنّما قذف العبيد من أهل الإقرار، مع أهل الإقرار؛ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إنه يهلك بذلك ويبرأ منه من حينه. وقال من قال: يستتاب من ذلك، فإن تاب، وإلاّ برئ منه.
وأما إذا قذف العبد من أهل الإقرار الحر من أهل الإقرار؛ ففي ذلك أيضا اختلاف: فقال من قال: إنه يبرأ منه من حينه. وقال من قال: يستتاب، فإن تاب وإلاّ برئ منه، إذا قذف العبد الحر، أو العبد من أهل الإقرار، وإذا قذف الحر أو العبد الحر، أو العبد من أهل الولاية بالزنا؛ فهو هالك بذلك مع من يتولاه، ولا اختلاف في ذلك إذا علم أنّه يتولاه، أو كانت ولايته واجبة في حينه ذلك، ذلك(1) على أهل الدار.
وإذا قذف العبد أو الحر من أهل الإقرار الحر أو العبد من أهل الشرك؛ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: يبرأ منه من حينه. وقال من قال: يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه. وأرض أهل الإقرار هم أهل الإقرار في الحكم، حتى يصح أن أحدا منهم أهل إنكار، ولا يحل قذفهم، والقاذف لهم مع نفسه من أهل الدار 45 س مخطئ، وعليه التوبة من ذلك بعينه، ولا يسعه غير ذلك.
وأما إذا سمع من يقذفه ولا يعرف أهو من أهل الإقرار الأحرار أم العبيد؟ أم من أهل الإنكار؟ فلا يجوز أن يحكم عليه بحكم الكفار المفارقين لأهل الإقرار،
(1) زيادة من ث.