الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٧٦حتى يصحّ معه ذلك بما لا يشك فيه؛ لأنّه يحتمل أن يكون المقذوف عبدا، أو يهوديا، أو نصرانيا، أو من أهل الذمّة من سائر أهل الشرك، ولا يجوز أن يحكم على غيره في مثل هذا بما يحكم على نفسه من الكفر إلاّ بعد الإصرار، وحتى يدخل فيما لا يختلف فيه.
ولا يجوز القذف بالزنا في أحد من المحصنات ولا المحصنين من الرجال والنساء، من جميع المتعبدين بدين الله تبارك وتعالى.
فصل: وإذا قذف الصبيان من أولاد أهل الولاية؛ فهو كافر من حينه، إذا علم أن لهم ولاية عند من قذفهم، أو كانت ولاية آبائهم واجبة في حينه على أهل الدارين(1)، كان الصبي حرا أو عبدا، كان القاذف حرا أو عبدا، إذا كانت للصبي ولاية من قِبل أبيه.
وأمّا أمه؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: تثبت له الولاية بولاية أمه، كما ثبتت له الولاية بولاية أبيه. وقال من قال: لا تثبت له الولاية /46 م/ بولاية أمه، ولا يحمل المختلف فيه على حكم الإجماع، وولاية الصبي بولاية أبيه، لا نعلم في ذلك اختلافا من أهل العدل.
وأما قاذف الصبي بالزنا إذا لم يكن له ولاية من قبل أبيه، من أولاد أهل الإقرار أو أهل الإنكار؛ فذلك مما يختلف فيه؛ فقال من قال: إنّه كافر بذلك من حينه؛ لأنّه كاذب لا محال. وقال من قال: حتى يصر على ذلك، ولا يتوب، والقول الأول أحب إلينا.
(1) ث: الدار.