قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٧٨

وأما من قذف أحدا من أهل الإقرار /47 م/ ممّن لا يعادى ولا يوالى بمكفرة من المكفرات غير الزنا ممّا يمكن أن يكون صادقا في ذلك، ويمكن أن يكون كاذبا في ذلك، ولا يعلم القاذف معه كذبه من صدقه؛ فقال من قال: إن ذلك من صغائر ذنوبه، ويستتاب من ذلك، فإن تاب وإلاّ برئ منه؛ لأنّه أقدم على البراءة ممّن لا يصحّ كفره مع القاذف معه وليس له(1) الإطلاق بالبراءة ولا بالقذف لمن لا يصح كفره مع المتبرئ منه أو القاذف له بالكفر، وإنما تطلق البراءة والقذف ممّن استحق ذلك، مع من علم كعلمه في المقذوف. وقال من قال: إذا لم يكن المقذوف تجب ولايته على أهل الدار في حينه ذلك كافة، ولا يسع جهل ولايته، في ذلك الموضع الذي قذف فيه أو برئ منه، فلا يلحق المتبرئ ولا القاذف في ذلك تبعة إلاّ أن يعلم القاذف والمتبرئ أن الذي يبرأ منه معه، أو يقذفه معه يتولى المقذوف والمتبرئ منه معه، أو قذفه بكفر معه، فقد هلك في دين الله، ولو كان صادقا في سريرته، ولو جهل ذلك المقذوف عنده والمتبرئ منه عنده في حكم القذف والبراءة، ولا ما(2) يزيل جهل الجاهل المتولي الحكم ما يجب عليه في دين الله ما قد وجب والقاذف كذلك(3) كافر، وكذلك المتبرئ منه كافر 47 س عند الله في حكم دينه.

فصل: وليس لمن سمعه من الجاهلين لذلك أن يتولاه وقد سمعه يقذف وليه بالكفر، أو يبرأ منه، وقد تولاّه بالحق في دين الله، إذا علم ما يجب به كفر

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: لذلك.