قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٨٠

الله. وكذلك؛ لو كان من أهل الخلاف في الروافض والمرجئة، 48 س وكان في الأصل قد تولى هذا الذي قد تولاه بحكم حق في ظاهر الأمر، الذي يسعه في دين الله ولايته بوجه من الوجوه، فإذا تولاه بوجه من وجوه الحق التي تجوز له ولايته، وثبتت عليه ولايته في دين الله، فالقاذف بذلك الولي مع من يتولاّه من أهل النفاق على هذه الصفة، وعلى هذه الصفة وعلى هذا الميثاق من الفجار الفساق، ولو كان في علم الله في سريرته قد اطلع على ما به يدعي، وصادق مع الله في علمه فيما قذف به ذلك الولي، فإنّه عند الله كاذب شقيّ إلاّ أن يتوب ولو جهل ذلك من يتولّى الوليّ أنّه لا يحكم عليه ببراءة لبراءته ممّن قد تولاه، وأمّا إذا علم القاذف أو المتبرئ من هذا الذي يتولاه هذا المتولي، أن هذا المتولي يتولاه بغير الحق بعلم، أو بحكم بجهل بدين أو برأي، أو هو في أصل دينه يتولى هذا الرجل بغير الحق، وعلم بذلك القاذف والمتبرئ، فلا حجة لمبطل في دين الله، وليست تلك ولاية واجبة في دين الله، وعلى المتولّي لذلك المتولّي أن يتوب من ولايته تلك، وكيف يكون حجّة على من قام بالحق في دين الله. وأمّا إذا قام الحق في /49 م/ دين الله في تلك الولاية، ولو كان في سائر دين الله مبطلا، ولسائر حقوق الله معطلا؛ فهو حجة فيما قد قام به من دين الله في موضعه هذا، ولا نعلم في هذا اختلافا، وإذا كانت ولاية هذا المتولي لهذا المتولى يحتمل في دين الله بوجه من وجوه الحق، أن يكون صوابا في دين الله، وفي حكم الحق، فعلم بذلك المتبرئ أو القاذف، أو ادعى ذلك المتولي مع المتبرئ، أو القاذف، وكانت ولايته له تجوز بوجه من وجوه الحق، ولم يصح أنه يتولاه بباطل، لا يجوز في حكم الدين ممّا لم يصح ذلك فالحجة حجة المتولي، والقول قوله، والقاذف والمتبرئ محجوج مخلوع في دين الله، إلاّ أن يصحّ مع المتبرئ والقاذف أن المتولي