الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٨١هالك بولاية المتولى أو متوليا له على ما تجوز منه البراءة والولاية له، فبرئ منه المتبرئ، ولم يقذفه بالكفر بعلم من المتولي لذلك، من ركوب المحدث لذلك الحدث، فإذا صحّ ذلك معه بعلمه، لم يكن المتولي عليه حجة فيما بينه وبين الله، ولا يجوز أن يقذفه مع من يتولاه، وينكر عليه قذفه مع المسلمين الذين يوجبون عليه الإنكار لذلك الإظهار، إذا النكر عليه حجة الله الظاهرة، حتى يصحّ على 49 س ما يدّعي من ذلك أن المتولي تولاه بغير حق.
ولو كان المسلمون يبرؤون ممّن يبرأ منه الذي برئ منه عندهم، وعند هذا المتولي، ويعلمون صدق ما يقول، فلا يجوز له أن يبرأ منه عندهم عند من يدعي ولايته، ولا يصحّ عليه أنّه تولاه بباطل، فلا يسعه ولايته عليه؛ لأنّه ينزل بمنزلة من ينكر عليه ذلك أولياؤه أو إذا أنكر عليه ذلك المتولي للمقذوف؛ لأنّه قد أقام عليه حجة الله بالتكبير(1)، وعلى المسلمين أن يقوموا عليه في ذلك بالتغيير، وليس لهم أن يدعوه فيما يكون به قاذفا في دين الله، مع أهل دين الله إذا أنكر عليه ذلك دين الله فيما يكونون فيه محقين في حكم دين الله، ويكون لهم الحجة في حكم دين الله؛ لأنّه ليس له أن يكون حاكما لنفسه فيما يدّعي على خصمه، وعلى أوليائه ممن يعلم كعلمه أن ينكروا عليه ما يظهر على نفسه، إذا أنكر عليه ذلك الحجة في دين الله، إلاّ أن يقيم الحجة لنفسه فيما يدّعي على المتولي، وليس قوله بعد البراءة أو القذف أن المتولي يتولى بغير حق بحجة على المتولي له، ولا بمزيل عنه حكم ما قد أقام عليه المتولي به من النكير لله في براءته من ولي الله /50 م/ في حكم دين الله، فافهموا هذا الباب.
(1) هكذا في النسختين. ولعله: بالنكير.