الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٨٢وليس ولاية المبطل بالحق فيما يجوز أن يكون متوليا بالحق، ممّا يبطل الباطل المبطل في غير ذلك؛ لأنّ الذي قام به وقاله، مما هو مباح له، واجب عليه في دين الله أن يقوم به لله، وهو حجة فيه لله، على من قام عليه به، وليس هو بمنزلة الشاهد، فلا يقبل قوله فيما يكفر به المسلم، وإنمّا هو حجة من حجج الله تبارك وتعالى على هذا المسلم، ولو كانت حجة الله هذه خائنة لله وللمسلمين ودينهم، إلاّ أنّها قد ادّعت ما يجوز لها في الإسلام، وما يكون لها حجة في الأحكام، ولا يجوز الإنكار في الحكم على المتولي حتى يصح أنه يتولاه بالباطل بإقرار منه، أو ببينة ممّن يدعي ذلك عليه، كائنا من كان من المدعين. ولو كان المتولي لهذا الرجل رافضيا أو مرجئا، قد أشهر (خ: أظهر) ولاية هذا الرجل وادّعاها، وذلك مما يمكن أن يتولى هذا الرجل بحق، وبوجه حق في دين الله بوجه من الوجوه، فيما يغيب عن أهل الإسلام، وعن من قد صحّ معه كفر هذا الرجل المتولى من الأعلام، ثم برئ من هذا الرجل مائة ألف من الفقهاء الأخيار الصادقين 50 س في دين الله، الأخيار مثل موسى بن علي، ومحمد بن محبوب، ومن هو مثلهما، وقل ذلك ممّن يكون مثلهما، فلو برئ هؤلاء من هذا الرجل مع من يتولاه من الروافض والمرجئة، وادّعى أنّه تولاّه بوجه حق، يمكن له ذلك في الإسلام، أو احتمل لولايته بحق مع أهل الإسلام، ما جاز لذلك (خ: أولئك) الأعلام إلاّ أن يتوبوا من براءتهم من ذلك الرجل عند من يتولاه، بما يحتمل ولايته بالحق، ولا [يقر أنه](1) تولاه بغير حق، فإن أقر أنّه تولاه بوجه، يكون في ولايته مبطلا، فلا حجة له في ذلك عند من صحّ عنده ذلك منه من
(1) هذا في ط. وفي الأصل، ث: بقرابة.